محمد جواد مغنية
29
فضائل الإمام علي ( ع )
وعن طريق الشّعية ، قال محمّد بن عليّ بن شهرآشوب : « أنّ النّبيّ قال : يا عليّ لك أشياء ليست لي منها : لك زوجة مثل فاطمة وليس لي مثلها ، ولك ولدان من صلبك ، وليس لي مثلهما من صلبي ، ولك مثل خديجة حماة ، وليس لي مثلها حماة ، ولك صهر مثلي ، وليس لي صهر مثلي ، ولك أخ مثل جعفر ، وليس لي مثله في النّسب ، ولك أمّ مثل فاطمة بنت أسد الهاشميّة المهاجرة ، وليس لي مثلها » « 1 » . وطبيعي أن لا يكون للنّبيّ زوجة أبوها كمحمّد سيّد الأنبياء وخاتمهم ، وطبيعي أيضا أن لا تكون له زوجة كفاطمة سيّدة نساء العالمين ، ولكن من الطّبيعي أن يكون له أبناء للصّلب كالحسن والحسين ، كما كان لإبراهيم ، وغير إبراهيم من الأنبياء صلّى اللّه عليه وآله . فما هو السّر لحرمان الرّسول الأعظم من الأبناء للصّلب ؟ .
--> - انظر ، مسند أحمد : 1 / 118 ، بلوغ الأرب وكنوز الذّهب في معرفة المذهب : 132 ، كتاب الأصول : 38 - 39 ، الأمالي لأبي طالب : 33 ، أمالي المؤيد باللّه : 90 ، مجمع الزّوائد : 9 / 104 و 105 و 107 ، شواهد التّنزيل : 1 / 193 ، تأريخ ابن كثير : 5 / 210 . انظر ، شواهد التّنزيل للحسكاني : 1 / 191 ، تأريخ ابن كثير : 5 / 210 . ثمّ لم يتفرّقا - رسول اللّه وعليّ - حتّى نزلت هذه الآية : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً . المائدة : 3 . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « اللّه أكبر على إكمال الدّين ، وإتمام النّعمة ، ورضا الرّبّ برسالتي ، وبالولاية لعليّ من بعدي . ثمّ قال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، أللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » . ( 1 ) انظر ، كتاب « مناقب آل أبي طالب » : 2 / 19 . لاحظت ، وأنا اتّتبع كتب الفضائل أنّ ما من منقبة يذكرها الشّيعة لأهل البيت إلّا وفي كتب السّنّة مثلها ، وإن كان هناك من تفاوت فهو أشبه بهذا التّفاوت بين هذين الحديثين .